تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
. . . . . . . . . .
شرح
المؤمنين عليه السّلام » « 1 » . وقال الشيخ الأنصاري قدّس سرّه : « ومثل ما في كتاب الغيبة بسنده الصحيح إلى عبد اللّه الكوفي . . . » « 2 » . ويكفي تصحيح الشيخ الأنصاري قدّس سرّه بلا معارض .

[ المناقشة الثانية ]

وثانيا : بأنّ ظاهر هذه الروايات ، أو منصرفها - ولو بمناسبة الحكم والموضوع أو المرتكزات العقلية والعرفية - إرادة وجود الشرائط حدوثا فقط ، لأنّه الذي له مدخلية في صحّة وفساد الحكم الشرعي ، خصوصا ذيل ما روي عن الإمام الكاظم عليه السّلام : « فإنّك إن تعدّيتهم أخذت دينك عن الخائنين » « 3 » فإنّه يظهر منه أنّ اشتراط الإيمان حكمة لعدم الحكم بغير ما أنزل اللّه ، وليس علّة يدور الحكم مدارها وجودا وعدما ، فكيف بأن يستفاد منها إطلاقها بقاء أيضا ؟ والمحتملات في قوله عليه السّلام : « ما رأوا » كالتالي : الاحتمال الأوّل : آراؤهم في العقائد الفاسدة ، وهذا مرفوض من جهات : 1 - كون متعلّق « ذروا » هو آراؤهم قبل العقائد الفاسدة . 2 - معلومية ذلك بلا حاجة إلى ذكر ، بل الانصراف عنه . 3 - إطلاق « رأوا » والشكّ في إرادة الإطلاق مسرح أصل الإطلاق . الاحتمال الثاني : آراؤهم الفقهية بعد فساد العقيدة . ويردّه : عدم الاختصاص ، وإلّا خرج المورد وهو آراؤهم قبل فساد
هامش
( 1 ) الذريعة : ج 16 ، ص 160 . ( 2 ) فرائد الأصول : ج 1 ، ص 305 . ( 3 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، ح 42 .
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 453 | السيد صادق الحسيني الشيرازي