بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 450
. . . . . . . . . . [ القول الأوّل وأدلّته ] أمّا القول الأوّل : وهو إطلاق وجوب العدول عمّن فقد شرطا واحدا من الشروط - ولعلّه المعروف - فقد استدلّ له بأدلّة : [ أوّل أدلّة وجوب العدول مطلقا ] الأوّل : الإجماع ، نقل عن جمع ادعاؤه صريحا ، منهم : الشيخ الأنصاري قدّس سرّه . [ مناقشة الدليل الأوّل ] وأورد عليه أوّلا : بالإشكال فيه صغرى ، لذهاب بعضهم وفيهم الأساطين إلى الجواز . وثانيا : بأنّه لا يبعد إرادة المجمعين : المسائل المتجدّدة بعد فقده الشروط ، ولا أقل من احتمال ذلك ، ومعه يسقط الدليل اللبّي عن الحجّية في غير القدر المتيقّن ، إلّا أن يدّعى الاطلاق في معقده وهو بعيد . وثالثا : احتمال استناد المجمعين إلى الأدلّة المذكورة الأخرى وغيرها . ورابعا : معارضته بالإجماع المنقول على عدم جواز العدول عن الحي . لكن عمدة الإيرادات هو الأوّل . [ ثاني أدلّة وجوب العدول مطلقا ] الثاني : إطلاقات الروايات الدالّة على الشروط ، فإنّها بإطلاقها وعدم الاستفصال فيها تشمل الشرط ابتداء واستمرارا ، حدوثا وبقاء . كما في تفسير الإمام العسكري عليه السّلام : « فأمّا من كان من الفقهاء ، صائنا