. . . . . . . . . .
شرح
الأمر النسبي كان الحكم جاريا ما دامت النسبة ، فإذا زالت النسبة زال معه الحكم تلقائيا .
والأدلّة التي سنذكرها للقول بجوز البقاء على تقليد من فقد بعض الشروط بعد وجودها فيه ، لا تشمل « الأعلمية » لأنّ تلك الأدلّة تعتمد على أنّ الحكم الصادر منه كان قبل فقد الشروط ، فالحكم هو حكم مع الشروط ، أمّا بالنسبة للأعلمية المفقودة بعد وجودها فلا يمكن أن يقال بأنّ الحكم الصادر منه حكم صادر عن الأعلم ، لأنّه ليس بأعلم وجدانا ، وحكمه حكم غير الأعلم .
نعم على تقدير فرض واحد ، يشترط شرط الأعلمية مع باقي الشروط في الأدلّة المقامة عليها من الطرفين ، وذلك الفرض هو :
ما إذا كان زيد هو الأعلم في السنة الماضية من جميع العلماء ولكنّه عرض له ضعف في القوّة العاقلة وصار عمرو هو الأعلم منه في هذه السنة ، بحيث أنّه لو قيست علمية زيد في السنة الماضية ، بعلمية عمرو في هذه السنة ، كان زيد هو الأعلم ، ففي مثل هذا الفرض يصحّ التمسّك بالمناط لحجّية فتاوى زيد التي أفتى بها قبل الضعف دون فتاوى عمرو .
أمّا إذا كان زيد هو الأعلم في السنة الماضية ، وبقيت مستوى علميته إلى هذه السنة كما كانت بلا نقصان ، ولكن عمرا أصبح في هذه السنة أعلم من زيد حتّى في جميع سنيّ علمية زيد ، ففي هذا الفرض لا محيص عن القول ببطلان تقليد زيد ، وعدم جواز الاعتماد على فتاواه حتّى التي كانت في زمان لم يكون عمرو في ذلك الزمان أعلم منه - بناء على إطلاق اشتراط الأعلمية - .