تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
. . . . . . . . . .
شرح
المطلق ، وكذا الأعلمية في بعض الفروض ، فقد حكي عن جمع لزوم العدول عن مرجع التقليد بمجرّد فقده لبعض الشروط ، نظير القول بوجوب العدول عن المجتهد بمجرّد موته ، بل ربما ادّعي الشهرة في ذلك ، بل ادّعي الإجماع صريحا عليه ، خصوصا فيما إذا ارتدّ الإمامي وصار غير إمامي . وليعلم أنّ محلّ الكلام هو : الفتاوى التي كانت حال الفتوى جامعة للشرائط ، ثمّ فقد المفتي بعض الشرائط ، إذ الفتاوى المتجدّدة بعد فقد بعض الشروط مسلّم عدم جواز الاعتماد عليها على فرض شرطية الشروط بلا إشكال .

[ أقوال المسألة ]

وعلى كلّ فالأقوال أو المحتملات في المسألة خمسة : 1 - وجوب العدول عن مثله مطلقا . 2 - جواز البقاء مطلقا . 3 - التفصيل بين الأعلمية وبين غيرها ، فيجب العدول في الأوّل ، دون الثاني . 4 - التفصيل بين المرجع في المسائل الشرعية فقط ، وبين الزعيم الديني ، باشتراط الشروط حدوثا فقط في الأوّل ، وحدوثا وبقاء في الثاني . 5 - التفصيل بين زوال الاجتهاد فحاله حال الحياة في الوجوه والأقوال ، وبين غيره من العدالة والإيمان ونحوهما فيرجع فيها إلى أدلّتها وإطلاقها وعدم إطلاقها . أقول : لم أر القول بعدم جواز العدول مطلقا ، وينبغي ذلك - القول بحرمة العدول - بناء على القول بحرمة العدول عن الميّت ، وهذا أولى .