. . . . . . . . . .
شرح
الاستنباطي الانصرافي - إن كان - يحمل على الحكمة لا على العلّة التامّة التي يدور الحكم مدارها وجودا وعدما - وليس ببعيد - .
[ إشكال وجواب ]
إن قلت : المقبولة والحسنة لا تصلحان مقيّدة لإطلاقات أدلّة التقليد مثل : « وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنّهم حجّتي عليكم » « 1 » . فغير الشيعي إن روى حديث أهل البيت عليهم السّلام وكان ثقة شمله هذا الاطلاق ، وذلك لما تقرّر في الأصول من عدم التنافي بين المثبتين حتّى يحتاج في الجمع بينهما إلى حمل المطلق على المقيّد . قلت : إنّ صدري الروايتين فيهما تصريح بالنهي عن مراجعة غير الشيعة في أحكام اللّه تعالى ، ففي المقبولة : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجلين من أصحابنا يكون بينهما منازعة في دين أو في ميراث فتحاكما إلى السلطان أو إلى القضاة أيحلّ ذلك ؟ فقال عليه السّلام : من تحاكم إلى الطاغوت فحكم له فإنّما يأخذ سحتا وإن كان حقّه ثابتا لأنّه أخذ بحكم الطاغوت وقد أمر اللّه عز وجل أن يكفر به . قلت : كيف يصنعان ؟ قال عليه السّلام : انظروا إلى من كان منكم . . . » « 2 » . وفي الحسنة : « بعثني أبو عبد اللّه عليه السّلام إلى أصحابنا فقال : قل لهم : إيّاكم إذا وقعت بينكم خصومة ، أو تدارى بينكم في شيء من الأخذ والعطاء أن تتحاكمواهامش
( 1 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، ح 9 .
( 2 ) جامع أحاديث الشيعة : الباب 7 من المقدّمات ، ح 122 .