. . . . . . . . . .
شرح
والحاصل ، أنّه يلزم حمل المطلقات على المقيّدات لبعض هذه الوجوه المذكورة أو لغيرها ، واللّه العالم .
مضافا إلى وضوح دلالة هذه الروايات بمجموعها على لزوم كون المرجع اثني عشريا رغم المناقشات المتعدّدة في كلّ واحدة واحدة منها ، ولا تنافي ، فالجيش يفتح البلاد مع أنّ كلّ واحد واحد منهم لا يفعل شيئا ، والتواتر يورث العلم مع أنّ كلّ خبر خبر منه لا يوجبه ، وهكذا دواليك .
[ ثالثة الروايات ]
ثالثتها : قوله عليه السّلام « فأمّا من كان من الفقهاء صائنا لنفسه ، حافظا لدينه ، مخالفا على هواه ، مطيعا لأمر مولاه ، فللعوام أن يقلّدوه ، وذلك لا يكون إلّا بعض فقهاء الشيعة لا كلّهم . . . » « 1 » . فغير المؤمن الشيعي الاثني عشري لا تصدق عليه الصفات في هذا الحديث ، فلا يقال عنه : إنّه صائن لنفسه ، أو حافظ لدينه ، أو مطيع لأمر مولاه ، فتأمّل . مضافا إلى تصريح الإمام عليه السّلام بكونه بعض فقهاء الشيعة ، فغير الشيعي مسلّم عدم كفاية فتواه .[ مناقشة الرواية سندا ودلالة ]
ونوقش فيها : أوّلا بضعف السند ، لضعف نسبة التفسير إلى الإمام العسكري عليه السّلام . ويردّ بما مضى في أوائل الكتاب - في شرح المسألة الأولى - مسهبا منهامش
( 1 ) الوسائل : الباب 10 من أبواب صفات القاضي ، ح 20 .