. . . . . . . . . .
شرح
إلى أحد من هؤلاء الفسّاق ، اجعلوا بينكم رجلا . . . » « 1 » .
واطلاقهما قاض بعدم جواز مراجعة غير الشيعة حتّى ولو استنبط من أدلّة الشيعة .
وهاتان الروايتان إمّا هما نفس المقبولة والحسنة ، أو غيرهما ولكن حيث إنّ الراوي فيهما ، وكذا المروي عنه واحد ، فيكونان - على فرض المغايرة - بحكم الرواية الواحدة كما لا يخفى .
وتصريح الصدر يكون قرينة على إرادة الذيل الحصر في مراجعة الشيعة .
[ كلام الشيخ الحائري ]
ثمّ إنّ الشيخ الحائري قدّس سرّه ذكر أنّ المقبولة وأمثالها تصلح للتقييد ، وإن كانت مع المطلقات مثبتين ، إذ قد يلزم في المثبتين حمل المطلق على المقيّد كما إن كان مرجعهما إلى المتنافيين ، وذلك يكون في موارد ، وما نحن فيه منها . الأوّل : إذا دلّ دليل القيد على دخالته في سنخ الحكم المستلزم لانتفاء سنخ الحكم عند الانتفاء ، فيرجع بمفهومه إلى المتنافيين . الثاني : إذا أحرز كون المطلق والمقيّد في مقام الانشاء واحدا مفهوما ، بأن يعلم أنّ الحكم المقيّد هو الّذي أنشئ في كلا الدليلين ، لكن القيد لم يذكر في المطلق في مقام التلفّظ لمصلحة : من وضوح ونحوه . الثالث : إذا أحرز وحدة الحكم من الخارج ، قال قدّس سرّه : وما نحن فيه من هذا القبيل ، إذ لا يحتمل في المقام وجوب الرجوع إلى مطلق الراوي تارة ، ووجوب الرجوع إلى الشيعي أخرى ، فإنّ من الواضح أنّ الواقعة الواحدة لا تتحمّل إلّا رجوعا واحدا فإنّه طريق إلى ثبوت الحكم ، فإن ثبت بالرجوع الأوّل الحكمهامش
( 1 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، ح 6 .