تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
. . . . . . . . . .
شرح
بذلك في الحدائق « 1 » وفي غيرها أيضا . وقد تقدّم تفصيله في شرح المسألة الأولى .

[ الوجه الثاني من مناقشة الدلالة ]

وثانيا : بأنّ المراد من قوله عليه السّلام « منكم » - بقرينة صدر وذيل الروايتين - أن لا يكون مرجع التقليد من العامّة لأنّه يحكم بغير حكم الأئمّة الطاهرين عليهم السّلام للانصراف ، هو أخصّ من المدّعى ، إذ أنّ الخبرين - بمجموعهما صدرا وذيلا - لا يشملان ما لو استخرج فقيه عامي الحكم الشرعي من آثار الأئمّة الطاهرين مع فرض الوثوق باجتهاده ، فلا خصوصية للإيمان في شخص القاضي ، بل الخصوصية للحكم بحكمهم عليهم السّلام وإن كان الحاكم لا يعتقد عقيدتهم عليهم السّلام ، كالخبر الموثّق . وقد يجاب : - مضافا إلى قطعية اشتراط الإيمان في القاضي الّذي هو مورد الرواية - أنّ الظاهر من الرواية اشتراط الشرطين مجتمعين : 1 - الحكم بحكم أهل البيت عليهم السّلام . 2 - وكون الحاكم مؤمنا . ولا يصحّ رفع اليد عن أحدهما للآخر لظهورهما في قيدين ، فإذا قيل : راجع طبيبا تثق به ، هل يصح حمل أحدهما على الآخر ؟ كلّا بل هما ظاهران في أنّهما قيدان . مثلا : هل يصحّ العكس : بأن يقال : المراد بقوله عليه السّلام : « فإذا حكم بحكمنا » : كون القاضي مؤمنا ، سواء حكم بحكمهم أم لا ؟ مع أنّ المحكّم هو اطلاق المنع المستفاد من القيد « منكم » ، والتعليل
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة : ج 13 ، ص 259 .