. . . . . . . . . .
شرح
« لا تشهدنّ بشهادة حتّى تعرفها كما تعرف كفّك » « 1 » .
الثاني في النبوي صلّى اللّه عليه وآله - وقد سئل عن الشهادة - قال : « هل ترى الشمس ؟
على مثلها فاشهد ، أو دع » « 2 » .
الثالث : ما عن السرائر : من أنّ ما روي عنهم في ذلك أكثر من أن يحصى .
[ مناقشة أدلّة التوقّف المذكورة ]
وفيه : - مضافا إلى ما سبق : من أنّ أدلّة حجّية الأمارات والأصول المحرزة تعتبرها علما يعامل معها معاملة العلم في مختلف الموارد ومنها ما نحن فيه ، ولذا سمّيت : « بالعلمي » أو « العلم التنزيلي » ونحو ذلك - ما تقدّم : من أنّه يمكن الفرق بين الشهادة بالعدالة ، وبين غيرها من الشهادات : بجواز الأولى اعتمادا على الأمارات لما سبق من الأدلّة ، دون الثانية ، ولا إجماع على وحدتهما ، بل السيرة قائمة على عدم وحدتهما . مع أنّ الظاهر - على ما هو صريح بعض وظاهر آخرين - من مثل : « حتّى تعرفها كما تعرف كفّك » أو « على مثلها فاشهد » ونحوهما : هو الردع عمّا تعارف عليه الناس من الشهادة بالصداقة ، والقرابة ، والأطماع ونحو ذلك ، لمجرّد حسن الظنّ ، أو مع حتّى عدم حسن الظنّ أيضا إلى يومنا هذا ، فهذا للردع عن مثل ذلك ، لا لإيجاب للعلم القطعي الموضوعي - كما قاله البعض - وليس بالبعيد . واللّه العالم .هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 20 من كتاب الشهادات ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل : الباب 20 من كتاب الشهادات ، ح 3 .