بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 444
. . . . . . . . . . خلاف الأصل ، إذ الأصل هو التأسّي كما حقّق في محلّه ، والاحتمال الأخير منفي قطعا في بعضها ، وظاهرا في بعضها الآخر . [ الأمر الخامس ] خامسها : السيرة التي لا يبعد ادّعاؤها من المتديّنين على الشهادة على عدالة شخص بقيام أمارة شرعية عليها ، ويشهد لذلك : تعديل علماء الرجال كلّ من قامت الأمارات عندهم على عدالته ، ولعلّ اتّصالها بعصور المعصومين عليهم السّلام خلفا عن سلف - حتّى ينتهي إلى عصورهم ، غير بعيد . [ الأمر السادس ] سادسها : انسداد باب العلم القطعي بالعدالة في معظم الأحكام الشرعية المترتّبة على العدالة ، ولزوم الحرج الشديد لو ألزم الناس في حقوقهم ودمائهم وطلاقهم وتقليدهم بالاعتماد فقط على العلم الشخصي الموضوعي . [ استنتاج ] فالأقوى جواز التزكية اعتمادا على الأمارات ، بل على الأصول المحرزة أيضا ، كالاستصحاب . [ توقّف التزكية على العلم وأدلّته ] وأمّا القول بتوقّف الشهادة بالعدالة على العلم ، نظير غيرها من الشهادات ، كالشهادة على الأموال والحقوق ونحوهما فقد استدلّ له بأمور أيضا : الأوّل : روايتا علي بن غياث وعلي بن غراب ، عن الإمام الصادق عليه السّلام قال :