. . . . . . . . . .
شرح
خلف من تثق بدينه وأمانته » « 1 » .
وقوله في الفقه الرضوي : « ولا تصلّ خلف أحد ، إلّا خلف رجلين :
أحدهما من تثق به ، وتدين بدينه وورعه » « 2 » .
وخبر حمّاد : « لا تصلّ إلّا خلف من تثق بدينه » وغيرها .
مع مقدّمة مطوية هي : أنّ المراد بالدين والأمانة والورع ونحوها هي العدالة - لما دلّ على اشتراطها في إمام الجماعة - فيكون الوثوق بها وثوقا بالعدالة .
[ الدليل الثالث ]
ثالثها : الروايات التي دلّت - بإحدى الدلالات - على كفاية معنى الوثوق ، مثل قوله عليه السّلام في مرسلة يونس : « فإذا كان ظاهره ظاهرا مأمونا جازت شهادته ، ولا يسأل عن باطنه » « 3 » بتقريب : أنّ المراد منه كون الظاهر موجبا للوثوق بباطنه ، ويستفاد ذلك من فقرة : ظاهرا مأمونا . وقوله عليه السّلام في خبر سماعة : « من عامل الناس فلم يظلمهم ، وحدّثهم فلم يكذبهم ، ووعدهم فلم يخلفهم ، فهو ممّن كملت مروّته ، وظهرت عدالته ، ووجبت أخوّته » « 4 » بتقريبين : أحدهما : قوله عليه السّلام : « وظهرت عدالته » حيث يدلّ على أنّ الأمور المذكورة توجب ظهور العدالة ، وليس ذلك إلّا من جهة الوثوق بها .هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 10 من أبواب صلاة الجماعة ، ح 2 .
( 2 ) المستدرك : الباب 9 من أبواب صلاة الجمعة ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل : الباب 22 من أبواب كيفية الحكم ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل : الباب 41 من كتاب الشهادات ، ح 15 .