. . . . . . . . . .
شرح
وقد يجاب : بأنّه على فرض ذلك ، فالوثوق بعمله يكون أخصّ مطلقا من الوثوق بدينه ، فإذا ثبتت العدالة بالوثوق بالدين ، فثبوتها بالوثوق بالعمل أولى ، فتأمّل .
وأمّا الثانية : فمرسلة يونس بعد الضعف بالإرسال ، وأنّها لبيان عدم صدور الخيانة منه عند المخالطة لا مطلقا ، أنّها تدلّ على لزوم حسن الظاهر ، بقرينة ذيله : « لا يسأل عن باطنه » وأين حسن الظاهر من الوثوق ؟
وخبر سماعة لا يدلّ على غير حسن الظاهر دون الوثوق ، وهما مفهومان ، ولا تلازم بينهما دائما حتّى إذا ثبت أحدهما ثبت الآخر .
وقوله عليه السّلام : « ووجبت أخوّته » أيضا لا يدلّ على الوثوق ، إذ أي مانع من إيجاب الشارع أخوّة غير الموثوق به ؟
وقول أمير المؤمنين عليه السّلام أيضا ليس معناه الوثوق ، إذ كون الرجل مرضيا دينه ، أعمّ من الوثوق به ، لما مرّ : من أنّه بمعنى التشيّع .