تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
. . . . . . . . . .
شرح
قالوا : ما رأينا منه إلّا خيرا » « 1 » فإنّه مطلق يشمل النساء أيضا ، فلو سئل في قبيلة « زيد » عنه ، من عدد مختلفين من النساء ، فقلن : ما رأينا منه إلّا خيرا ، يشمله صحيح ابن أبي يعفور . واحتمال خصوصية ل‍ « قالوا » بجمع المذكّر ، غير وجيه بعد تعارف استعمال مثله في مقام بيان أصل المطلق من دون قيد الذكورة ، وذلك لما ذكروه في كتب النحو المفصّلة : من أنّ المفرد المذكّر ، والمثنّى المذكّر ، والجمع المذكّر ، ليست خاصّة بالمذكّر ، بل تشمل المذكّرين فقط ، والمذكّرين والمؤنّثين مجتمعين ، والمؤنّثين فقط ، بخلاف المفردة المؤنّثة ، والمثنّى بصيغة المؤنّث ، وجمع المؤنّث ، فإنّها خاصّة بالمؤنّث فقط . ففي قوله تعالى :وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كاتِبٌ بِالْعَدْلِ« 2 » لا يشترط في الكاتب أن يكون مذكّرا ، لجواز كونه امرأة . وفي قوله تعالى :أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ« 3 » أيضا لا يشترط كونه رجلا ، بل قد يكون الولي امرأة ، كالأمّ أو الأخت أو نحوهما إذا اطمئن حاكم الشرع منها وجعلها القيّم على الصغير . وهكذا دو أليك . وهكذا بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والسؤال عن حال الشهود في قبيلتيهما يعمّ النساء أيضا . وكذا الأولوية من حسن الظاهر موجودة في شياع النساء أيضا . وكذلك المعتبرة والحسنة : « وعرف بالصلاح » و « يعرف منه خير » يشمل
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 41 من كتاب الشهادات ، ح 1 . ( 2 ) البقرة : 282 . ( 3 ) البقرة : 282 .