. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا قول أمير المؤمنين عليه السّلام ، فمضافا إلى الولاية المذكورة ، أنّ مجموع فقرات قوله عليه السّلام : « ممّن ترضون دينه ، وأمانته ، وصلاحه ، وعفّته ، وتيقّظه فيما يشهد به » « 1 » بمجموعها يدلّ على الوثوق به .
[ الدليل الرابع ]
رابعها : أولوية الوثوق بالعدالة من حسن الظاهر ، فإذا كانت العدالة تثبت بحسن الظاهر ، فثبوتها بالوثوق أولى وأحرى ، لأنّ حسن الظاهر أعمّ من الوثوق بالباطن وعدمه . وكلّما تحقّق الأخصّ تحقّق الأعمّ . هذا فيما إذا كان حسن الظاهر طريقا إلى العدالة ، أمّا إن كان هو العدالة بنفسه فيشكل الأمر .[ الدليل الخامس ]
خامسها : بعض الأخبار المذكورة في باب حجّية الخبر الواحد الدالّة على كفاية الوثوق في قبول الخبر ، فإنّه لو أخبر الثقة بعدالة الإمام شمله تلك الأخبار لوجوب قبول خبر هذا الثقة وترتيب أثره عليه . ذكر هذا الدليل في : « موسوعة الفقه » وقد يناقش ذلك بأنّه أخصّ من المدّعى ، إذ المدّعى حجّية كلّ وثوق بالعدالة سواء كان عن خبر ثقة ، أو عن غير ذلك ، والأخبار المذكورة في باب الخبر الواحد إنّما تدلّ على الوثوق الناشئ عن خبر الثقة ، لا على مطلق الوثوق . اللهمّ إلّا أن يقال بأخصّية الوثوق عنه مطلقا ، أو كون المناط القطعي في خبر الثقة هو مجرّد حصول الثقة .هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 41 من كتاب الشهادات ، ح 23 .