بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 431
. . . . . . . . . . غير نكير ، فالاحتمال أشبه ما يكون بالشبهة . [ الخامس ممّا يثبت به العدالة : الوثوق ] والخامس ممّا تثبت العدالة به : الوثوق بها ، وقد استدلّ له الشيخ الأنصاري قدّس سرّه وغيره بأمور : [ الوثوق وأدلّة ثبوت العدالة به ] [ الدليل الأوّل ] أحدها : بناء العقلاء ، فإنّ الوثوق إلى أي شيء طريق عقلائي لإحراز ذلك الشيء ، والوثوق بالعدالة طريق عقلائي لإحراز العدالة ، فبالوثوق بها يترتّب آثارها ، وما دام لم يردع الشرع عنه صحّ الاستناد إليه . وقد يورد عليه : بصلاحية ما عيّنه الشرع طريقا إلى العدالة : من حسن الظاهر ، أو التعاهد للصلوات في أوقاتها ونحوهما ، للردع عن غيره ومنه الوثوق . لكن فيه : أنّه يشترط في الرادع كونه مشتملا على عقد السلب ، وما نحن فيه ليس كذلك ، إذ أدلّة طريق العدالة لا تشمل إلّا على عقد الايجاب فقط ، وهو كون هذا طريقا ، أمّا نفي غيره فلا ، ومعه كيف يصحّ نسبة احتمال الردع إليه ؟ فكيف بالردع نفسه ؟ [ الدليل الثاني ] ثانيها : الروايات التي نصّت على كلمة : « الوثوق » وكونها بمختلف مشتقّاتها طريقا إلى العدالة ، مثل قوله عليه السّلام في خبر علي بن راشد : « لا تصلّ إلّا