بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 430
. . . . . . . . . . النساء أيضا . [ الأمر الخامس ] 5 - ومن كفاية الاطلاق في شهادة أصحاب الشياع على العدالة بطريق أولى منه في البيّنة . [ الرابع ممّا يثبت به العدالة : الاختبار ] الرابع ممّا تثبت العدالة به : الاختبار الشخصي ، بحيث يكشف عنه حسن الظاهر بناء على كونه العدالة ، أو كونه طريقا إليها ، أو بحيث يكشف عنه كونه ذا ملكة رادعة عن المعاصي ، أو كونه تاركا للمعاصي على القولين الآخرين ، أو كونه مستقيما على جادّة الشرع ونحوه على القول به ، وطريقيته إلى العدالة لا ريب فيها ، بل يمكن إعزاء ترك صاحب العروة ذكر الاختبار هنا ، إلى وضوحه . وما احتمل في المقام من كون ذلك يستدعي التجسّس عن أحوال المؤمنين وهو حرام بالأدلّة الأربعة كما ذكر في المكاسب ، غير وجيه : لخروجه تخصّصا بقصر أدلّة التجسّس على ما كان بحثا عن عيوب المؤمنين لمعرفة العيوب أو لكشفها ، لا لمثل استكشاف العدالة التي يترتّب عليها أحكام كثيرة في الإسلام ، كما لعلّه هو المتبادر من لفظة : التجسّس ، أو لانصرافها إلى مثله فقط مع تسليم الاطلاق فيها . أو لخروجه تخصيصا بما روي : من بعث النبي صلّى اللّه عليه وآله رجلين من خيار أصحابه لتحقيق حال الشهود المجهولين ، وتحقيق علي عليه السّلام حال قاطع الطريق لتنفيذ شهادته بعد ما علمت منه التوبة ، وأولويته من الزواج ، والبيع ، والإجارة ونحوها ممّا يجوز معها التجسّس عن حال الشخص وغير ذلك . مضافا إلى السيرة المستمرّة على ذلك ، بل الإجماع العملي قائم عليه من