. . . . . . . . . .
شرح
نحن فيه : لو علم الشخص بأنّه لو سئل عن زيد في قبيلته أو محلّته ، قالوا فيه : ما رأينا منه إلّا خيرا كفى ، ولو كان مستند هذا العلم الشياع العملي .
وكذا الصدق : « عرف بالصلاح » و « بعد أن يعرف منه خير » على مورد الشياع العملي ، فلو قيل عن زيد : أنّه عرف بالصلاح ، أو عرف منه خير ، فقال أحد : ومن قال ذلك ؟ فأجيب : ألا ترى الناس يصلّون خلفه ، أو يقلّدونه ، أو يطلّقون بمحضره ، كفى في المقام ، ويدلّ على ذلك بالخصوص رواية عبد الرحمن القصير ، التي أسلفنا ذكرها في ذيل بحث البيّنة على العدالة عن الإمام الباقر عليه السّلام : « إذا كان الرجل لا تعرفه يؤمّ الناس يقرأ القرآن فلا تقرأ خلفه ، واعتدّ بصلاته » « 1 » .
[ الأمر الثالث ]
3 - ومن عدم اشتراط كون من شاع عندهم العدالة ، من أهل الخبرة ، وهذا في الشياع أوضح منه في البيّنة ، لمجال احتمال اشتراط الخبروية فيما دونه ، كيف وقد سمعت عن المسالك عدم اشتراط الإسلام والإيمان والذكورة ، بل وحتّى البلوغ فيهم ؟[ الأمر الرابع ]
4 - ومن جواز كونهم النساء فقط ، لأنّ المعروفية بما هي هي طريق عقلائي ، وتشملها الأدلّة الخاصّة أيضا - مضافا إلى ما مرّ عن المسالك : من عدم اشتراط الذكورة - لاطلاق الأدلّة فقوله عليه السّلام : « فإذا سئل عنه في قبيلته ومحلّته ،هامش
( 1 ) البحار : ج 85 ، ص 33 .