بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 427
. . . . . . . . . . [ سادس أدلّة حجّية الشياع ] السادس : السيرة المستمرّة بين المتشرّعة على ترتيب آثار العدالة بمجرّد حصول الشياع على عدالة شخص بتقليد الناس إيّاه ، أو الصلاة خلفه ، أو جعله من شهود الطلاق ، ونحو ذلك . وقلّما نجد إماما أو مرجعا أو شاهد طلاق شهد عدلان على عدالته ، أو عرفت عدالته - يقينا - بمباشرة ونحوها . وأورد عليه : بمنع حصول السيرة من المتديّنين متّصلة بزمان المعصوم عليه السّلام مستندة إلى مجرّد الشياع . أقول : في الأدلّة الخمسة السابقة كفاية على حجّية الشياع بالعدالة وإن لم يتمّ الدليل السادس . [ خمسة أمور لا بأس بالتعرّض لها ] [ الأمر الأوّل ] ثمّ إنّ ما ذكر من الأمور الخمسة في ذيل أمارية البيّنة على العدالة ، جارية في الشياع أيضا : 1 - من كون طريقية الشياع تعبّدية - حاله حال سائر الأمارات - غير مقيّدة بوجود الظنّ أو الوثوق الشخصيّين بالوفاق ، أو عدم الظنّ بالخلاف ، لاطلاق الأدلّة . [ الأمر الثاني ] 2 - ومن كفاية الشياع العملي أيضا ، كما لو رأى الناس يصلّون خلفه ، أو يقلّدونه ، أو يتقاضون إليه ، أو يطلّقون بحضوره ، لصدق : « فإذا سئل عنه في قبيلته ومحلّته ، قالوا : ما رأينا منه إلّا خيرا » على مثل ذلك ، إذ الشرطية لا يشترط في صدقها صدق طرفيها ، بل يكفي الصدق على فرض الصدق ، ففي ما