. . . . . . . . . .
شرح
وقد يورد عليه : بأنّ بينهما عموما من وجه ، لإمكان وجود شياع عدالة رجل مع عدم حسن الظاهر له .
وفيه : إن أردتم من حسن الظاهر المباشر منه فممنوع اللزوم ، وإن أردتم الأعمّ من المباشر والإخبار عنه فممنوع العموم من وجه ، بل الشياع أخصّ مطلقا من حسن الظاهر .
[ خامس أدلّة حجّية الشياع ]
الخامس : معتبرة عبد اللّه بن المغيرة وجاء فيها : « كلّ من ولد على الفطرة وعرف بالصلاح . . . » « 1 » وقوله عليه السّلام في حسنة إبراهيم : « بعد أن يعرف منه خير » « 2 » وغيرهما ممّا جرى مجراهما بتقريب : أنّ الشائع عنه الصلاح والخير يصدق عليه : « عرف بالصلاح » و « يعرف منه خير » . وأورد عليه أوّلا : بأنّ المعروفية بالصلاح غير شيوع خيره وصلاحه . وثانيا : بأنّ ظاهر « المعرفة » أو محتملها المعرفة اليقينية . وفيه : أمّا الأوّل : فلا يعرف الفرق بينهما ، مع أنّ الشياع - على فرضه - من الأوّل لا الثاني . وأمّا الثاني : بأنّ ظاهر الروايتين ونحوهما اشتهار الصلاح والخير بين الناس التي هي عبارة أخرى عن الشياع ، لا المعرفة اليقينية ، وإن كانت كلمة « المعرفة » وحدها ظاهرة في المعرفة اليقينية ، فوقوعها في مثل هذا السياق يصرفها عرفا إلى الاشتهار والمعروفية ، خصوصا بهيئة المجهول .هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 41 من كتاب الشهادات ، ح 5 .
( 2 ) الوسائل : الباب 10 من أبواب مقدّمات الطلاق ، ح 4 .