. . . . . . . . . .
شرح
[ ثاني أدلّة حجّية الشياع ]
الثاني : ما ورد من أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان يبعث رجلين لتحقيق حال الشهود المجهولين من أهل محلّتهم وقبيلتهم ، وكان صلّى اللّه عليه وآله يقضي على نقلهما شياع الخير عن الشهود . وأورد عليه : - مضافا إلى ضعف السند - بأنّ ظاهر الرواية الحكم على حسن الظاهر للشهود الذي يخبر الرجلين عنه ، لا على شياع كون الشهود خيّرين ، وبينهما فرق دقيق . وفيه : - مضافا إلى ما في تضعيف السند من التأمّل ، لأنّ الرواية مروية عن تفسير الإمام العسكري عليه السّلام الذي أسلفنا البحث عنه ، واعتماد جمع من الأعاظم عليه - أنّ نصّ الرواية هكذا : « فإن أتوا خيرا وذكروا فضلا ، رجعوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فأخبراه » « 1 » . وظاهره : أنّ الرجلين المبعوثين من قبل النبي صلّى اللّه عليه وآله إذا أتوا في قبائل الشهود بخير وذكر أهل القبائل فضلا للشهود ، آنذاك رجعوا إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله فأخبروه ، وظاهر ذلك : شياع خير الشهود وفضلهم ، كما أنّ النصّ بعده هكذا : « فإن رجعا بخبر سيئ وثناء قبيح » أي : بثناء القبائل القبيح في حقّ الشهود ، وليس ذلك إلّا شياع شرّهم . مع أنّ الإنصاف : أنّ الرواية تدلّ على كفاية الحكم بالعدالة بأقلّ من الشياع ، لصدق التحقيق عن حال الشهود فيما لو سأل المبعوثان عن ثلاثة أفراد مختلفين في القبيلة ، مع عدم صدق الشياع على مثله ، فيكون حجّية الشياع أولى وأحرى .هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 6 من أبواب كيفية الحكم ، ح 1 .