تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
. . . . . . . . . .
شرح
جعل الأقوال ثلاثة ، بزيادة مطلق الظنّ ، ونسبة كلّ قول إلى قائل ، وذكر الأدلّة لذلك ، إذ قد عرف أنّ هذه الأحوال لا مدخلية لها في حجّية الشياع . كما أنّه ظهر لك منه : أنّ الشياع والتسامع والاستفاضة على أحوال ثلاثة : أحدها : استعمال الشائع المستفيض وإجراء الأحكام عليه - إلى أن قال : - أمّا الأوّل : فالسيرة والطريقة المعلومة على أزيد ممّا ذكره الأصحاب فيه ، فإنّ الناس لا زالت تأخذ الفتوى بشياع الاجتهاد ، وتصلّي بشياع العدالة ، وتجتنب بشياع الفسق ، وغير ذلك ممّا هو في أيدي الناس » « 1 » .

[ فتوى المحقّقين : المازندراني والقمّي ]

وتبع صاحب الجواهر في ذلك تلميذه الشيخ زين العابدين المازندراني في رسالته العملية ، قال في ثبوت العدالة لإمام الجماعة بالشياع ما ترجمته : « الظنّ النوعي الحاصل من الشهرة - بعد أن لم يكونوا عواما محضا - كاف ، إن شاء اللّه ، ولا يشترط ظنّ المكلّف الشخصي على الأقوى » « 2 » . وسبقهما إلى ذلك جمهرة من الأساطين ، منهم : صاحب القوانين قدّس سرّه في قضاء جامع الشتات قال ما ترجمته : « والطريق الآخر لإثبات العدالة هو الشياع ، يعني : غير العدول من الناس جمع منهم يقولون : فلان عادل ، بحيث يوجب العلم بعدالته ، بل الظنّ الغالب بحصولها كاف » « 3 » . ونحو ذلك كلمات آخرين من الأعيان . ولنعم ما قالوا جميعا ، ولكن مع ذلك علّق على رسالة المازندراني الماتن
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 41 ، ص 134 . ( 2 ) ذخيرة المعاد : ص 376 . ( 3 ) جامع الشتات : ج 2 ، ص 651 .
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 421 | السيد صادق الحسيني الشيرازي