. . . . . . . . . .
شرح
القولية والشهادة الفعلية : بأنّ الفعل لا يكشف إلّا عن اعتقاد الفاعل بالعدالة ، لأنّ صلاة المأمومين لا تدلّ على أزيد من ذلك . وأمّا القول ، فإنّه من جهة وضع الألفاظ للمعاني الواقعية كاشف عن الواقع أيضا ، فلا يقاس الفعل في كيفية الدلالة على نفس المعنى بالقول ، فلا يكون الفعل حينئذ دالا على أمر ذي أثر بحسب المورد ، لأنّ جواز الاقتداء وأشباهه مرتّب على العدالة ، لا على اعتقاد المخبر بالعدالة .
وأورد عليه : بأنّ الذي عليه التحقيق في مبحث الوضع : أنّ حقيقته : التعهّد بذكر اللفظ عند إرادة تفهيم المعنى ، فليس اللفظ كاشفا عن المعنى الواقعي ، بل عن إرادة تفهيمه ، ومثله موجود في الفعل أيضا ، هذا .
مضافا : إلى أنّ العرف لا يفرّق بينهما في العدالة ، وكفى به حكما .