تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
. . . . . . . . . .
شرح
العدالة بها ، بل قد يكون العمل أقوى في الدلالة على الواقع من القول . فلو اقتدى شخصان عادلان برجل كفى في الحكم بعدالته ، أو طلّق رجلان عدلان أمام شخص عادل كفى في الحكم بعدالته ، ونحو ذلك ، ويدخل فيه كلّما أنبأ عن اعتقاده بعدالته ، مثل : الكتابة والإشارة وغيرهما . وهو المحكي عن الشهيد قدّس سرّه في الدروس ، وعن غيره أيضا ، والتزم به عدد من مراجع العصر ، وقد ذكر له من الأدلّة أمور : 1 - السيرة المستمرّة بين المتشرّعة على العمل بالتعديل العملي نظير عملهم بالتعديل القولي . 2 - صدق « الشهادة » شرعا ولغة وعرفا على الشهادة العملية ، قال اللّه سبحانه :قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ« 1 » ، ولا شكّ في صدق ما لو قيل : فلان شهد على فلان أو لفلان فيما كانت شهادته بالكتابة ، أو بالإشارة ، ولذا تعارف كتابة « الشاهد » في أوراق الحقوق ونحوها وتوقيع الشاهد تحته دون أن ينطق بلفظ أبدا . 3 - عموم ما دلّ على تصديق العادل الشامل لتصديق قوله وفعله وكتابته وإشارته ونحوها . 4 - مناط القول موجود في الفعل ، لأنّ القول حجّيته لأنّه منبئ عن ما في ضمير القائل ، وكذلك الفعل والكتابة والإشارة ، ويدلّك على ذلك لو أمر المولى عبيده بقبول قول زيد ثمّ كتب زيد شيئا إلى العبيد ألا يجب عليهم العمل به ؟ 5 - بعض الروايات التي يظهر منها صحّة الاستناد إلى الفعل ، كخبر عبد الرحمن القصير ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : « إذا كان الرجل لا تعرفه
هامش
( 1 ) الرعد : 43 .
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 415 | السيد صادق الحسيني الشيرازي