تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
. . . . . . . . . .
شرح
وجوه ، وبعضها أقوال : والأقوى وفاقا لكثير من الفقهاء المتقدّمين والمتأخرين والمعاصرين هو : عموم حجّيتها لاطلاق أدلّتها . وبناء على ما أفاده الشيخ الأنصاري قدّس سرّه في اعتبار الوثوق في طريقية : « حسن الظاهر » إلى العدالة ، يجب أن يعتبر الوثوق في البيّنة أيضا ، لما أفاده هناك : من دعوى انصراف الأدلّة إلى ما هو المتعارف عند الناس من حصول الوثوق لديهم من الطرق العرفية ، ولكن حيث بنينا هناك على عدم اعتبار الوثوق بل ولا الظنّ ، فالبيّنة مثله . والتفصيل : بين احتمال كذب البيّنة ، وبين احتمال اشتباهها ، هو للشيخ الأنصاري قدّس سرّه في المقام ، واستدلّ له : بأنّ احتمال الكذب ملغى بظاهر حجّية قول البيّنة ، وأمّا احتمال السهو والاشتباه والخطأ ونحوها فلا ، لأنّ الغاءها إنّما يكون عند العرف والعقلاء إذا كان احتماله موهوما لندرته ، فأمّا إذا قام احتمال عقلائي به فلا دليل على حجّية البيّنة مع ذلك ، والقدر المتيقّن من الاطلاق غير ذلك . وأورد عليه : بأنّ أصل عدم الخطأ من الأصول اللفظية التي بنيت الظواهر وحجّيتها عليه ، وهي غير مقيّدة بكونه موهوما ، بل هو مطلق ، ولذا تتمّ الحجّة بين الموالي والعبيد بما هو ظاهر الكلام حتّى مع احتمال الخلاف . إذن : فالأظهر حجّية البيّنة مطلقا إذا قامت على عدالة شخص ، سواء ظنّ بالوفاق ، أم بالخلاف ، أم لا ، كان احتمال الخلاف لأجل احتمال الكذب أم السهو ونحوه .

[ ثاني الأمور ]

ثانيها : الظاهر أنّ الشهادة العملية في البيّنة كالشهادة القولية في ثبوت