. . . . . . . . . .
شرح
والفسق - على ما قيل - .
هذا مضافا إلى أنّ السياق يدلّ على أنّ البيّنة حكمها حكم الرؤية بالعين :
« فمن لم تره بعينك يرتكب ذنبا ، أو لم يشهد عليه بذلك شاهدان » « 1 » وكما أنّ الرؤية بالعين تثبت كلّ شيء لحصول القطع الخارجي به ، كذلك البيّنة ، لكونها قطعا تنزيليا ، إذ استفادة كون البيّنة قطعا تنزيليا من هذا التعبير ، غير بعيدة .
[ الدليل الخامس ]
الخامس : ما دلّ على أنّ الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله كان إذا تخاصم إليه رجلان في أمر ولا يعرف شهودهما ، أنفذ رجلين من خيار أصحابه إلى قبائلهم لتحقيق حال الشهود ، وكان يحكم صلّى اللّه عليه وآله بما يأتيان به ، وقد ذكرنا الرواية المتضمّنة لذلك بطولها عن تفسير الإمام العسكري عليه السّلام عند سرد أحاديث العدالة تحت رقم : 40 . فراجعها ، وهذا يدلّ على أنّ عدالة الشهود تثبت بشهادة رجلين خيّرين من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وآله على ما جعله الشارع دليل العدالة : من ثناء قوم الشهود وقبائلهم عليهم .[ إشكال وجواب ]
وأشكل عليه : - مضافا إلى أنّ ذاك لعلّه كان لأجل القطع - بأنّ ذلك مختصّ بباب المرافعات فلا يتعدّاها إلى غيرها من الأبواب . وفيه : أنّ الإشكال بكلا شقّيه غير وجيه ، وذلك : أمّا احتمال إفادته القطع : فساقط للأصل ، وللوجدان الخارجي ، ولكون الرسول صلّى اللّه عليه وآله أعماله أسوة لنا إلّا ما خرج منه بدليل خاص .هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 41 من كتاب الشهادات ، ح 13 .