. . . . . . . . . .
شرح
السيّد في الذريعة ، والمحقّق في المعارج ، والمحقّق الكركي في الجعفرية ، وصاحب الوافية ، حيث حكموا بعدم ثبوت الاجتهاد بشهادة العدلين ، لعدم الدليل على اعتبارها عموما أو في هذا المقام بالخصوص ، فتأمّل .
ولا يخفى أنّه مع عدم إحراز الإجماع - بله إحراز العدم - لا مجال لادّعاء الضرورة الفقهية أصلا .
[ الدليل الثاني ]
الثاني : ذيل صحيحة ابن أبي يعفور : « فإذا سئل عنه في قبيلته ومحلّته قالوا : ما رأينا منه إلّا خيرا » « 1 » لشمول إطلاقه لما إذا سئل عنه في محلّته وقبيلته من نفرين فقط . والإشكال فيه : بأنّ المراد بالخير ليس العدالة ، بل الأعمال الصالحة مثل ملازمة الصلاة ونحوها ، في غير محلّه ، إذ لو لم تكن العدالة أفضل أنواع الخير كلّها ، فلا شكّ في كونها من أظهر مصاديقها ، ومن الغريب أن يلتزم بصدق الفقرة على من سئل عنه فأجيب : بأنّه ما رأيناه إلّا مصلّيا ، صائنا ، بارّا ، ولا يلتزم بصدقها على من سئل عنه فأجيب : بأنّه عادل ، لأنّ كلمة « عادل » تجمع الخير كلّه .[ الدليل الثالث ]
الثالث : ما ذكره الشيخ الأنصاري قدّس سرّه من رواية جابر عن أبي جعفر عليه السّلام : « شهادة القابلة جائزة على أنّه استهلّ أو برز ميّتا ، إذا سئل عنها فعدّلت » « 2 »هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 41 من كتاب الشهادات ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل : الباب 24 من كتاب الشهادات ، ح 38 .