. . . . . . . . . .
شرح
بتقريب : أنّ ظاهرها إنّ عدالتها سبب في قبول قولها .
وأورد عليه : بعدم التعرّض فيه لما يثبت به العدالة ، وأنّه شهادة العدلين ، أو الشياع أو غيرهما .
[ الدليل الرابع ]
الرابع : ما ذكره الشيخ الأنصاري قدّس سرّه أيضا من فحوى ما دلّ على اعتبار البيّنة في الجرح ، مثل صحيحة علقمة : « فمن لم تره بعينك يرتكب ذنبا ، أو لم يشهد عليه بذلك شاهدان ، فهو من أهل العدالة والستر » « 1 » أو عدم القول بالفصل بين ثبوت العدالة والفسق . وأشكل عليه : - مضافا إلى إنكار الفحوى - بعدم الدلالة على ثبوت الفسق بالبيّنة ، فإنّ ما يدلّ عليه الخبر هو : أنّ الشهادة بالفسق مانعة من ثبوت العدالة ، لا أنّ الشهادة بالفسق مثبتة للفسق .[ نقد وتقييم ]
والإنصاف : أنّ الاستدلال صحيح ، وذلك : أمّا الأولوية ، فهي في محلّها ، إذ لو كان مجرّد عدم البيّنة على الفسق دليلا للعدالة ، ألا تكون البيّنة نفسها دليلا على العدالة ؟ فالظاهر : أنّ العرف يفهم ذلك من مثل هذا الكلام وكفى بفهمه حجّة على الدلالة . وأمّا إنكار الدلالة على ثبوت الفسق بالبيّنة ، بل مجرّد كون البيّنة مانعة عن ثبوت العدالة ، فممّا لم نعرف الفرق بينهما في مرحلة الاثبات والحكم ، وإن كان يوجد فرق في مرحلة الثبوت والموضوع الواقعي ، لوسطية أمر ثالث بين العدالةهامش
( 1 ) الوسائل : الباب 41 من كتاب الشهادات ، ح 13 .