. . . وتثبت بشهادة العدلين . . . .
شرح
[ القول الرابع وأدلّته ]
وأمّا القول الرابع : وهو أنّ حسن الظاهر بنفسه هو العدالة - على ما هو ظاهر من تقدّم ، ونقلنا ثمّة من كلمات بعضهم ، وإن أوجبت عبارة الجواهر السابقة « 1 » التأمّل في ذلك - فعمدة الاستدلال له إنّما هي بالروايات التي دلّت على أمور ليست هي إلّا حسن الظاهر ، واعتبارها منصرفة إلى مجرّد الكاشف ، عار عن القرينة . لكن قد يناقش ذلك بما أسلفنا ، من البحث حول القول الأوّل باستفاضته ، فلا حاجة إلى تكرار المطلب بصيغة أخرى . نعم ليس معنى ذلك : أنّه إن انكشف قبح باطنه يكون أيضا عدلا ، إذ مع انكشاف قبح الباطن لا يصدق لمن انكشف له : حسن الظاهر ، وصدقه لمن لم ينكشف له لا ينافي ذلك ، وربما يأتي إن شاء اللّه تعالى بعض الكلام عن ذلك أيضا .[ استنتاج ]
ولعلّ الأصحّ من ذلك كلّه هو القول الثالث : وهو أنّ حسن الظاهر أمارة شرعية على العدالة مطلقا ، غير مقيّدة بالظنّ بالوفاق ، ولا بعدم الظنّ غير المعتبر على الخلاف . واللّه العالم .[ الثاني ممّا يثبت به العدالة : البيّنة ]
والثاني ممّا تثبت العدالة به : أنّها تثبت بشهادة العدلين واستدلّ لذلك بأمور :هامش
( 1 ) الجواهر : ج 13 ، ص 299 .