. . . . . . . . . .
شرح
واللّه العالم .
قال الفقيه الهمداني قدّس سرّه : « فتلخّص ممّا ذكرناه أنّ الأقوى ما ذهب إليه المشهور : من كفاية حسن الظاهر في الحكم بالعدالة وإن لم يحصل الوثوق بها حتّى في باب الجماعة » « 1 » .
أقول : لعلّ قوله : « حتّى في باب الجماعة » لأجل ورود النصّ فيها على عدم جواز الصلاة إلّا خلف من وثق بدينه وأمانته .
[ كيف يكون الظنّ دليلا على العدالة ]
ثمّ إنّه بعد كون الأصل في الظنّ حرمة العمل به ، كيف اعتبر دليلا على العدالة فيمن اعتبروا حسن الظاهر الكاشف عن العدالة الواقعية كشفا ظنّيا ؟[ استدلال الشيخ لذلك ]
استدلّ له الشيخ الأنصاري قدّس سرّه بالانسداد الصغير ، بأنّ باب العلم والعلمي بالعدالة منسدّ : « وعدم جواز الرجوع في جميع موارد الجهل بها ( وهي كلّ الموارد أو معظمها ) إلى أصالة عدمها ، وإلّا لبطل أكثر الحقوق ، بل ما قام للمسلمين سوق - ولا يد والاحتياط في جميع الموارد متعذّر أو متعسّر فهو غير مأمور به ، إن لم يكن منهيّا عنه - فتعيّن الرجوع فيها إلى الظنّ ، كما في نظائره من الموضوعات ، بل أكثر الأحكام الشرعية عند القائل بعدم وفاء الظنون المعتبرة بالخصوص بأكثر الأحكام » « 2 » . واستدلّ أيضا لحجّية مطلق الظنّ في باب العدالة - بعد لزوم كون حسنهامش
( 1 ) مصباح الفقيه : ج 2 ، ص 672 .
( 2 ) رسائل فقهية : ص 63 .