تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
. . . . . . . . . .
شرح
يتصوّر . وقد ورد ذلك في الروايات أيضا ، مثل : « لو تكاشفتم ما تدافنتم » « 1 » و « أخبر تقله » « 2 » ونحو ذلك - أنّ الانصراف إن كان من اللفظ فغير مسلّم ، وإن كان لغلبة الوجود فغير حجّة .

[ ثاني الأدلّة ]

ثانيها : الروايات التي دلّت على لزوم : « الوثوق بدين الرجل وأمانته » وكونه « مأمونا » بدعوى : أنّ مادّتي : الوثوق ، والمأمونية ونحوهما ، تدلّ على لزوم صدق هذه الصفات ، ولا تصدق إلّا مع العلم أو الاطمئنان إلى موافقة باطنه لظاهره ، ولا أقل من الظنّ - غير المعتبر بنفسه بالخصوص - بذلك . وقوله عليه السّلام في معتبرة إبراهيم الكرخي : « من صلّى خمس صلوات في اليوم والليلة في جماعة ، فظنّوا به خيرا ، وأجيزوا شهادته » « 3 » بدعوى : أنّ إجازة شهادته من أجل الظنّ به خيرا ، إلى غير ذلك من الروايات .

[ مناقشة الدليل الثاني ]

وفيه : - مضافا إلى أنّ ظاهر الوثوق بدين الرجل وأمانته كونه إماميا اثني عشريا ، كما يشهد به ملاحظة الروايات الواردة بهذه التعبيرات في الشيعة ، ممّا يشرف الإنسان على القطع به ، وإلى أنّ صريح بعضها تعقيبه بقوله : « ولا يسأل عن باطنه » كمعتبرة يونس بن عبد الرحمن : « فإذا كان ظاهر الرجل ظاهرا مأمونا جازت شهادته ، ولا يسأل عن باطنه » « 4 » فعبارتا : « ظاهر الرجل » و « لا
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 1 ، ص 58 ، ح 204 . ( 2 ) نهج البلاغة : ج 4 ، ص 101 ، الرقم 434 . ( 3 ) الوسائل : الباب 41 من كتاب الشهادات ، ح 12 . ( 4 ) الوسائل : الباب 41 من كتاب الشهادات ، ح 3 .