تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
. . . . . . . . . .
شرح
يسأل عن باطنه » صريحتان في كون هذا الظاهر أمارة شرعية ، أفاد العلم أو الوثوق أو الظنّ ، أم لا - : أنّ إطلاقات حسن الظاهر بل صريح بعضها ( مثلها مثل أدلّة الأمارات والأصول التنزيلية التي هي حاكمة على أدلّة لزوم الوثوق والاطمئنان بالموضوعات ذات الأحكام الشرعية أو الأحكام الشرعية أنفسها ) حاكمة على أدلّة اعتبار الوثوق بدين الرجل وأمانته ونحوه ، لأنّ الأولى توسّع دائرة الثانية ، ولا تقيّد الأولى بالثانية ، لأنّ ذلك موجب للغوية بعضها الصريح في الاطلاق ، إذ الصريح نصّ وهو آب عرفا عن التقييد ، بخلاف ما قلناه فإنّه لا يوجب لغوية أو سقوط الثانية ، لأنّ الدليل الحاكم أو الوارد يوسّع أو يضيّق دائرة الدليل المحكوم أو المورود ، ولا يلغيه ، ولا يسقطه . مع أنّ هذا هو مقتضى الجمع العرفي بين الطائفتين أيضا ، كما لا يخفى .

[ حاصل المناقشة ]

والحاصل : أنّ ظاهر : « لا يسأل عن باطنه » ونحوه هو النظر إلى ما دلّ على أنّ العدالة تنكشف بالوثوق بدين الرجل وأمانته ، فيكون حاكما عليه ، واللّه العالم . لكن مع ذلك قد يقال : بأنّ ظاهر معتبرة يونس بن عبد الرحمن وأمثالها هو أنّ العدالة إذا تحقّقت بالوثوق بدين الرجل وأمانته ونحو ذلك ، فلا يحتاج إلى البحث عن ما يدلّ على الخلاف ليصير الوثوق علما ، بل يكفي الوثوق كلّما حصل ، لكنّه محل إشكال ، إذ وزان « لا يسأل عن باطنه » وزان « وليس عليكم المسألة » في باب حجّية يد المسلم وسوق المسلمين ، ممّا ظاهره الأمارية والحجّية عند الشكّ واحتمال الخلاف ، الذي يعمّ الظانّ بالخلاف أيضا ، فتدبّر .
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 400 | السيد صادق الحسيني الشيرازي