. . . . . . . . . .
شرح
الظاهر كاشفا عن العدالة الواقعية - بما ورد في أخبار العدالة ممّا فيه لفظة :
« الظنّ » كمعتبرة إبراهيم الكرخي : « من صلّى خمس صلوات في اليوم والليلة في جماعة ، فظنّوا به خيرا ، وأجيزوا شهادته » « 1 » .
وقوله عليه السّلام في أخرى : « فظنّوا به كلّ خير » وغيرهما ، باعتبار أنّ الظنّ في الباب من الظنون الخاصّة شرعا .
[ مناقشة الاستدلال المذكور ]
وفيه : أمّا الانسداد فيمنع منه المقدّمة الأولى ، لتوفّر العلم أو العلمي : كالبيّنة ، وقول العدل الواحد بناء على اعتباره وغيرهما في أكثر الموارد . وأمّا الروايتان : فإنّ لسانهما اعتبار من كانت فيه هذه الصفات : عدلا ، وعبّر عن ذلك بهذا التعبير ، وليس فيهما دلالة على حجّية الظنّ بالخصوص . وحيث كان الإشكال في هذا القول قائما علّق عدد من المراجع المعاصرين على المتن عند قوله : « الكاشف عنها علما أو ظنّا » بلزوم كون الظنّ اطمئنانيا ، أو عدل عن الظنّ إلى الوثوق ، كالشيخ الأنصاري قدّس سرّه الذي اشترط الوثوق بذلك - كما تقدّم بشيء من التفصيل - . لكن قد عرفت منّا آنفا : أنّ حسن الظاهر بما هو ، كاف في ترتيب آثار العدالة ، سواء قلنا بأنّه بنفسه العدالة ، أم قلنا بأنّه طريق تعبّدي إليها . قال الفقيه الهمداني رحمه اللّه في حسن الظاهر : « وهل يشترط إفادته للظنّ أم يكفي مطلقا ؟ وجهان بل قولان : أشبههما الثاني ، لاطلاق الروايات الدالّة عليه ، بل ظهور بعضها بالخصوص في ذلك » « 2 » .هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 41 من كتاب الشهادات ، 12 .
( 2 ) مصباح الفقيه : ج 2 ، ص 672 .