. . . . . . . . . .
شرح
وكذا الآخوند الخراساني والسيّد الصدر ، إذ علّقا على المتن بقولهما :
« وإن لم يحصل الظنّ » ، وهذه الحاشية منهما وإن لم تزد على عبارة المتن دلالة على كون حسن الظاهر بنفسه هي العدالة تعبّدا وتنزيلا شرعيا ، إلّا أنّهما علّقا بهذه الحاشية نفيا لحاشية الشيخ الأنصاري وغيره في المورد : « بشرط حصول الظنّ » .
لكن قد يتأمّل في هذا الاستظهار بما في الجواهر - في باب صلاة الجماعة من قوله : « فقول الأصحاب العدالة حسن الظاهر لا يخلو من مسامحة ، إذ حسن الظاهر نفسه ليس بعدالة بل العدالة غيره ، وهو طريق إليها . . . » « 1 » - فتأمّل .
[ القول الأوّل وأدلّته ]
[ أوّل الأدلّة ]
وأمّا القول الأوّل : وهو أنّ العدالة حسن الظاهر الكاشف عن الملكة علما أو ظنّا ، فقد استدلّ له بأمور : أحدها : الانصراف ، بدعوى : أنّ منصرف الأدلّة ورودها مورد الغالب وهو : كون من حسن ظاهره حسن باطنه أيضا .[ مناقشة الدليل الأوّل ]
وأورد عليه : - مضافا إلى منع الغلبة ، لتوفّر من لم يحسن باطنهم مع حسن ظاهرهم ، كما يتّضح ذلك لمن يعرف الناس بالمعاشرة الخارجية ، فإذا عاشرهم معاشرة داخلية بحيث يطّلع على أسرارهم يجد كثيرا منهم على غير ما كانهامش
( 1 ) الجواهر : ج 13 ، ص 299 .