. . . . . . . . . .
شرح
منهما بعد ذلك خير ، جازت شهادتهما » « 1 » .
وصحيح ابن أبي يعفور : والدلالة على ذلك كلّه أن يكون ساترا لجميع عيوبه حتّى يحرم على المسلمين ما وراء ذلك » « 2 » .
إلى غير ذلك هذه ممّا تدلّ بمختلف الدلالات على كفاية حسن الظاهر في الحكم بعدالة الشخص وترتيب آثارها عليه .
[ إيرادات مردودة ]
[ الإيراد الأوّل والجواب عنه ]
ثمّ إنّه أورد على أصل كون حسن الظاهر طريقا إلى العدالة ، أو كونه هي العدالة بنفسها بأمور غير خالية عن النقاش : منها : أنّ حسن الظاهر معنى مشكّك ذو مراتب : وأوّل مراتبه مجهول الحال ، وأعلى مراتبه المعصوم ، وبينهما مراتب كثيرة ، فأيّ مرتبة أريد منها ؟ وإذا كان الموضوع مجهولا للفقيه فكيف يكشف الحكم له ؟ والجواب : أنّ هذا الإيراد موجود في عامّة الأوصاف الإنسانية الظاهرة والباطنة : كالبلاغة ، ومعرفة اللغة ، والكرم ، والشجاعة ، ونحو ذلك ، وإذا أطلقت عامّة الأوصاف ، كان ما يستفيد العرف منها معنى صادقا وإن كانت أفراد ذلك المعنى أيضا متفاوتة ، كذلك « حسن الظاهر » فإنّ المقصود منه : ما يطلق عليه بالحمل الشائع : « حسن الظاهر » وإن كانت أفراده متفاوتة المراتب . وأمّا مجهول الحال والمعصوم ، فهما خارجان قطعا بعدم شمول الاطلاق بالحمل الشائع على مجهول الحال أو بالانصراف عنه ، وعدم إرادة المعصوم منههامش
( 1 ) الوسائل : الباب 39 من كتاب الشهادات ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل : الباب 41 من كتاب الشهادات ، ح 1 .