. . . . . . . . . .
شرح
فطريقيته الإجمالية لا إشكال فيها ، وقد نقل تسالم الأصحاب عليها ، وكونه معروفا بينهم ، وأنّه لولاه لم يكن كشف العدالة ولو بالمعاشرة ، لاحتمال أن يكون الآتي بالواجبات غير ناو للقربة بل وغير ناو للواجب ، فلا يمكن الحكم بأنّ المكلّف آت بالواجب إلّا من حسن الظاهر والمقصود بحسن الظاهر : هو أن لا يطّلع منه على ترك واجب أو فعل حرام أو التوبة مع فعل أحدهما .
[ الأوّل ممّا يثبت به العدالة : حسن الظاهر ]
والذي استدلّ به لذلك هو ما أسلفناه في أدلّة القول بأنّ حسن الظاهر هو العدالة ، بل وأدلّة القول بكفاية الإسلام مع عدم ظهور الفسق في الحكم بعدالة الشخص ، ممّا سردنا رواياته تحت ذلك القول .
مثل : الصحيح عن حريز ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « في أربعة شهدوا على رجل محصن بالزنا ، فعدّل منهم اثنان ولم يعدّل الآخران ، فقال عليه السّلام : إذا كانوا أربعة من المسلمين ليس يعرفون بشهادة الزور أجيزت شهادتهم جميعا » « 1 » .
والموثّق عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا بأس بشهادة الضيف إذا كان عفيفا صائنا » « 2 » .
والصحيح عن أبي جعفر عليه السّلام : « لو كان الأمر إلينا أجزنا شهادة الرجل الواحد إذا علم منه خير مع يمين الخصم في حقوق الناس » « 3 » .
والصحيح عن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام : « يسلم الذمّي ويعتق العبد ، أتجوز شهادتهما على ما كانا أشهدا عليه ؟ قال عليه السّلام : نعم إذا علم
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 41 من كتاب الشهادات ، 18 .
( 2 ) الوسائل : الباب 29 من كتاب الشهادات ، ح 3 .
( 3 ) الوسائل : الباب 14 من أبواب كيفية الحكم ، ح 12 .