. . . . . . . . . .
شرح
أصاب شيئا بين الصلاتين كان له مثل ذلك ، حتّى عدّ الصلوات الخمس ، ثمّ قال :
يا علي إنّما منزلة الصلوات الخمس لأمّتي كنهر جار على باب أحدكم ، فما يظنّ أحدكم إذا كان في جسده درن ثمّ اغتسل في ذلك النهر خمس مرّات كان يبقى في جسده درن ؟ فكذلك واللّه الصلوات الخمس لأمّتي » « 1 » .
ونحوه موثّق وهيب بن حفص عن أبي بصير عن الإمام الباقر عليه السّلام ، ومرسل الصدوق في الفقيه عن الحسن بن علي عليهما السّلام « 2 » .
وعن الإمام الصادق عليه السّلام : « صلاة المؤمن بالليل تذهب بما عمل من ذنب النهار » « 3 » .
ونحو هذه الروايات غيرها ، وهي كثيرة .
[ تعقيب وتذنيب ]
أقول : هذه الروايات لا خدشة في إسنادها ككل - وإن تطرّق ذلك في بعضها - لتظافرها ، بل تواترها معنى كما تقدّم ، وإنّما الإشكال من جهات أخر : منها : أنّ الآية الشريفة الثانية لا ربط لها بسيّئات المؤمنين ، وإنّما هي نزلت في الكفّار ، الذين يشركون باللّه ويفعلون عظائم المحرّمات ، وشرطت التوبة والإيمان عليهم ، كما هو صريح ما قبلها وما بعدها . قال اللّه تعالى :وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً * يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً * إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُهامش
( 1 ) نور الثقلين : ج 2 ص 401 ، ح 237 .
( 2 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب أعداد الفرائض ، ح 3 و 8 .
( 3 ) نور الثقلين : ج 2 ، ص 403 ، ح 241 و 245 .