. . . . . . . . . .
شرح
في أنّه إذا لم تحرز توبته - موضوعا أو حكما - ولكنّه عمل بما دلّت الأدلّة على أنّها تمحو السيّئات بالخصوص : كالصلاة ، أو بالعموم : كمطلق الحسنات ، فهل تعود العدالة بها ؟
[ هنا مقامان ]
والكلام هنا في مقامين : الأوّل : في الحسنات الخاصّة التي دلّت الأدلّة على محوها للسيّئات . والثاني : في مطلق الحسنات .[ المقام الأوّل ]
أمّا المقام الأوّل : فقد تطابق الكتاب والسنّة المستفيضة - بل المتواترة معنى أو إجمالا - على أنّ الصلاة تكفّر السيّئات . قال اللّه تعالى :وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ« 1 » . وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله : « إنّها أرجى آية في كتاب اللّه » « 2 » . وقال اللّه سبحانه :فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ« 3 » . وفي الحديث الآنف : « قال - أي النبي صلّى اللّه عليه وآله - : يا علي والذي بعثني بالحقّ بشيرا ونذيرا أنّ أحدكم ليقوم إلى وضوئه فتساقط عن جوارحه الذنوب ، فإذا استقبل اللّه بقلبه ووجهه لم ينفتل وعليه من ذنوبه شيء كما ولدته أمّه ، فإنهامش
( 1 ) هود : 114 .
( 2 ) نور الثقلين : ج 2 ، ص 401 ، ح 237 .
( 3 ) الفرقان : 70 .