تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
. . . . . . . . . .
شرح
مسلّمتين عندنا . إحداهما : أنّ العدالة في موارد اشتراطها شرط واقعي لتلك الأمور ، إلّا أنّه وسع الشارع في طريقها ، فاكتفى بحسن الظاهر ، أو الظنّ بها ، ونحو ذلك . ثانيتهما : قصور أدلّة أحكام الجماعة عن الشمول لمثل ما عرف الإمام نفسه غير عادل ، أو شكّ في عدالة نفسه ، أو انصرافها عن مثله . لكن الظاهر عدم تمامية المقدّمتين - مضافا إلى عدم دلالة دليل على كون العدالة شرطا واقعيا ، وإلى عدم الملازمة بينهما ، وإلى إطلاق أدلّة الجماعة ، والانصراف إن لم يكن ظاهر العدم ولو للاعتبار الخارجي وكثرة المخالفة خصوصا إن قلنا بأنّ العدالة هي الملكة ، أو هي مع الطاعة الخارجية والالتزام بالسير على جادّة الشرع ، فلا أقل من عدم ظهوره في ذلك - : أنّ مصبّ الأدلّة في الجماعة وغيرها ممّا اشترط بالعدالة هو : المأموم ، والمطلّق ، والمتقاضيان ، والمقلّد ، ونحوهم ، ولا إطلاق لها يشمل نفس الإمام ، والشاهد ، والقاضي ، والمرجع ونحوهم ، حتّى يبحث عن الانصراف وعدمه ، وإذا تحقّق الموضوع الاعتباري الشرعي ترتّبت الأحكام كلّها عليه ، واللّه العالم .

[ حاصل المسألة الثانية ]

والحاصل : أنّه يجوز له قبول إمامة الجماعة ، ولا يكون من الإغراء بالجهل ، لأنّ من يعتقدون عدالته هم الذين قدّموه للجماعة . لا أنّه هو الذي قدّم نفسه حتّى يكون اغراء بالجهل ، وفي حكم الجماعة : طبع رسالته العملية واعطاؤها لمن طلبها من مقلّديه ، وهكذا القضاء بين الناس إذا طلب إليه ، وغير ذلك ممّا يشترط بالعدالة .