. . . . . . . . . .
شرح
مسلّمتين عندنا .
إحداهما : أنّ العدالة في موارد اشتراطها شرط واقعي لتلك الأمور ، إلّا أنّه وسع الشارع في طريقها ، فاكتفى بحسن الظاهر ، أو الظنّ بها ، ونحو ذلك .
ثانيتهما : قصور أدلّة أحكام الجماعة عن الشمول لمثل ما عرف الإمام نفسه غير عادل ، أو شكّ في عدالة نفسه ، أو انصرافها عن مثله .
لكن الظاهر عدم تمامية المقدّمتين - مضافا إلى عدم دلالة دليل على كون العدالة شرطا واقعيا ، وإلى عدم الملازمة بينهما ، وإلى إطلاق أدلّة الجماعة ، والانصراف إن لم يكن ظاهر العدم ولو للاعتبار الخارجي وكثرة المخالفة خصوصا إن قلنا بأنّ العدالة هي الملكة ، أو هي مع الطاعة الخارجية والالتزام بالسير على جادّة الشرع ، فلا أقل من عدم ظهوره في ذلك - :
أنّ مصبّ الأدلّة في الجماعة وغيرها ممّا اشترط بالعدالة هو : المأموم ، والمطلّق ، والمتقاضيان ، والمقلّد ، ونحوهم ، ولا إطلاق لها يشمل نفس الإمام ، والشاهد ، والقاضي ، والمرجع ونحوهم ، حتّى يبحث عن الانصراف وعدمه ، وإذا تحقّق الموضوع الاعتباري الشرعي ترتّبت الأحكام كلّها عليه ، واللّه العالم .