. . . . . . . . . .
شرح
وكيف كان : فحيث لا دليل على حرمة إمامة الفاسق ، أو عدم صحّة صلاته إماما ، فالأقوى القول بالجواز والصحّة ، نعم قد يستفاد من الخبر السابق المروي عن السرائر عدم الجواز ، لكنّه ضعيف بالسياري » « 1 » .
وقد أفتى بذلك الشيخ قدّس سرّه في رسالته العملية وتبعه عليه أعاظم تلاميذه ، وتلاميذهم ، كالشيرازيين : المجدّد ، والميرزا محمّد تقي ، وابن العمّ ، ووالده ، وكذا الكاظمين : الخراساني واليزدي ، والمحقّقين : العراقي ، والنائيني ، والشيخ عبد الكريم الحائري ، وكبار من عاصرتهم من مراجع التقليد .
قال في مجمع المسائل - ما تعريبه - : « إذا لم يعرف الشخص نفسه عادلا ، وآخرون عرفوه بالعدالة ، واقتدوا به ، فلا مانع منه لأيّ منهما ، وإذا طلّقوا بمحضره لا مانع منه ، إلّا أنّه لا يعقد المرأة المطلّقة لنفسه » « 2 » .
وقال في العروة الوثقى : « الأحوط أن لا يتصدّى للإمامة من يعرف نفسه بعدم العدالة وإن كان الأقوى جوازه » « 3 » .
[ إشكال المحقّق الميلاني ]
إلّا أنّ هنا إشكالا أشار إليه المحقّق الميلاني قدّس سرّه في حاشية العروة قال : « لكن لا يرتّب أحكام الجماعة ، بل لا ينوي الإمامة إلّا بقصد الرجاء » « 4 » . أقول : لعلّ وجه ذلك ما تقدّم قريبا مع جوابه مضافا إلى مقدمتين غيرهامش
( 1 ) كتاب الصلاة : ج 2 ، ص 562 ، في أحكام الجماعة .
( 2 ) مجمع المسائل - وهي رسالة صراط النجاة للشيخ الأنصاري قدّس سرّه مع إضافات من المجدّد الشيرازي قدّس سرّه - المحشّاة بحواشي الأعاظم : صلاة الجماعة ، أواخرها .
( 3 ) العروة الوثقى : فصل في شرائط إمام الجماعة ، م 16 .
( 4 ) العروة الوثقى : شرائط إمام الجماعة ، م 16 ، تعليق السيّد الميلاني قدّس سرّه .