. . . . . . . . . .
شرح
إن كان الذي يؤمّ بهم ليس بينه وبين اللّه طلبة فليفعل » « 1 » .
ومفهومه : إن كان بينه وبين اللّه طلبة فلا يفعل ، بمفهوم الشرط الحجّة عرفا .
وفيه : أنّ الرواية غير تامّة من جهات :
سندا : بما في أبي عبد اللّه السياري من قول أصحاب الرجال : إنّه « ضعيف ، فاسد المذهب ، مجفوّ الرواية ، كثير المراسيل » .
ومتنا : بأنّ ظاهرها ، أو محتملها : أنّ الإمام هو الذي يتقدّم فيصلّي بهم جماعة ، ولعلّ هذا من جهة الاغراء بالجهل ونحوه ، ممّا ليس فيما لو قدّمه المأمومون .
ومتنا أيضا : بأنّ « طلبة » كما قيل : هي المعصية التي استحقّ فاعلها عليها الحدّ لا مطلقا ، والكلام في الأعمّ من ذلك ، ولا أقلّ من احتمال ذلك ، فيكون مجملا من هذه الجهة .
قال الشيخ الأنصاري قدّس سرّه في صلاته : « ثمّ إنّ العدالة كما تكون شرطا في جواز اقتداء المأموم ، فهل يشترط في جواز إمامة الإمام ، بمعنى : أنّ الفاسق يعاقب على الإمامة ، أو لا تصحّ صلاته ، أم لا ؟ الظاهر الثاني ، ولعلّه مذهب الأكثر .
نعم قد عبّر بعضهم عن اشتراط العدالة بقولهم : ( إنّه لا يجوز إمامة الفاسق ) الظاهر في أنّها شرط للإمامة ، لكن الظاهر أنّ مراده اشتراطها في الاقتداء ، ولهذا يعقّبون هذا الكلام بالاستدلال عليه بما دلّ على المنع من الاقتداء بالفاسق والركون إليه .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب صلاة الجماعة ح 12 .