بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 381
. . . . . . . . . . وأمّا الثواب : فهو مترتّب على ما يصدق عليه الجماعة بالحمل الشائع ، وهذه جماعة كذلك ، فالحديث الشريف القائل بأنّ للإمام من الأجر مثل أجر المأمومين يشمله . والقول : بأنّ ذاك في الجماعة الصحيحة ، وهذه ليست صحيحة لأنّها من جانب الإمام معلوم عدم صحّتها ، ومن جانب المأموم متخيّل الصحّة ، لا صحيحة . يدفعه : أنّ الصحّة ليست سوى ما أجازه الشرع ، ومثل هذه الصلاة مجازة شرعا للإمام على الفرض ، وللمأموم باعتماده على حسن الظاهر . [ حاصل المسألة الثالثة ] والحاصل : أنّه لا يبعد القول بجواز نيّة الإمام الجماعة ، وترتّب ثواب الجماعة على مثلها ، والتفصيل بين من يعلم عدم أهليته وبين من يشك فيها : بالتزام الجواز في الثاني دون الأوّل ، غير واضح الوجه . [ المسألة الثانية وحكمها ] وأمّا المسألة الثانية : وهي هل يجوز لمن حسن ظاهره وساء باطنه ، أو شكّ في حسن باطنه أن يقبل التصدّي لإمامة الجماعة وغيرها إذا دعي إليها ؟ فالظاهر أيضا : عدم الإشكال فيه ، لأنّ جواز التصدّي لإمامة الجماعة متوقّف على حسن الظاهر ، وحسن الظاهر سواء كان هو العدالة ، أم طريقا جعليا وامضائيا لها ، فهو موجود ، ولا دليل على أكثر من ذلك . سوى ما عن السرائر نقلا عن كتاب أبي عبد اللّه السياري صاحب الإمامين الهمامين : موسى والرضا عليهما السّلام ، قال : « قلت لأبي جعفر الثاني عليه السّلام : قوم من مواليك يجتمعون فتحضر الصلاة ، فيقدّم بعضهم فيصلّي بهم جماعة ؟ فقال عليه السّلام :