. . . . . . . . . .
شرح
هل له عذر في ذلك أم لا ؟ كان مقتضى عدم نقض اليقين بالشكّ : استصحاب عدالته ، إلّا أن يثبت عدم العذر له بإقراره ، أو من قرينة خارجية قطعية ، أو حجّة .
وهكذا في الكذب ، وشرب الخمر ، وإفطار شهر رمضان ، ونحوها من المحرّمات . وفاقا للجواهر وغيره .
[ كلام صاحب الجواهر ]
قال في الجواهر : « إنّ المراد بمشاهدة فعل ما يقدح في العدالة حصول العلم بكونه على الوجه المحرّم وإلّا لم يشهد به ، ضرورة أعمّية شرب الخمر مثلا - من ذلك ، ودعوى : أنّ للأفعال ظهورا يجب الأخذ به كالأقوال واضحة المنع ، فإنّ الفعل من حيث هو كذلك لا ظهور فيه ، وإنّما يحصل معه بعض المقارنات المقتضية لكونه كذلك ، فهي إن أفادت العلم جرى عليه الحكم ، وإلّا كان من الظنّ الذي لا دليل على حجّيته بل الدليل على خلافه » « 1 » . خلافا للمنقول عن الجواهر أيضا في قدح مثل ذلك للعدالة ، لأصالة عدم تكفيرها ، ولعمومات التوبة الشاملة لحال الشكّ ، ولغيرهما .[ مناقشة كلام الجواهر ]
وفيه : أنّ أصل عدم التكفير - مضافا إلى كونه محكوما بأصل عدم العصيان ، أو استصحابه سببيا ومسبّبيا ، ومع جريانهما لا مجال لأصل عدم التكفير كما حقّق في محلّه - مثبت فلا يجري من رأس . وأمّا التمسّك بعمومات التوبة فهو من التشبّث بالعام في الشبهة المصداقية .هامش
( 1 ) الجواهر : ج 40 ، ص 125 .