. . . . . . . . . .
شرح
في كشفها المرّة والمرّات القليلة ، بل بحيث يصدق عليه : أنّه ذا نفس متمرّنة على الطاعة .
هذا من جانب ، ومن جانب آخر ، لا يحتاج إلى : المعاشرة التامّة والصحبة المؤكّدة - كما قال به البعض - إذ دون مثل ذلك ينكشف به نفس الإنسان لصاحبه .
مع أنّ صدق : « الستر » و « العفاف » وقوله عليه السّلام : « فإذا سئل عنه في قبيلته ومحلّته قالوا : ما رأينا منه إلّا خيرا » « 1 » ونحو ذلك ، لا يستدعي المعاشرة التامّة والصحبة المؤكّدة .
[ حاصل التنبيه العاشر ]
والحاصل : أنّه لا يكتفي في مقام استكشاف العدالة بالطاعة مرّة ومرتين ، كما قد يعتمد عليه بعض من أفرط في حسن ظنّه بالناس ، ولا يحتاج إلى تجشّم المعاشرة الأكيدة الكثيرة ، كما ذهب إليه آخرون ، بل التوسّط وصدق عنوان : « حسن الظاهر » عند القائلين به ، وصدق عنوان : « فإذا سئل عنه في قبيلته ومحلّته قالوا : ما رأينا منه إلّا خيرا » « 2 » عند القائلين بالملكة كاف ، واللّه العالم .[ التنبيه الحادي عشر : العدالة وترتيب آثارها ]
التنبيه الحادي عشر من تنبيهات باب العدالة : الظاهر عدم ترتّب آثار العدالة مطلقا عند من صدقت عليه عناوين العدالة لدى قوم ، ولم تصدق عليه لدى قوم آخرين . فمن حسن ظاهره عند أهل العلم وأهل الدين ، والوعّاظ والعلماء ،هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 41 ، كتاب الشهادات ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل : الباب 41 ، كتاب الشهادات ، ح 1 .