تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
. . . . . . . . . .
شرح
وإذا جرى أصل عدم العصيان ، واستصحاب العدالة بالنسبة لهذه المحرّمات الفعلية ، فجريانهما بالنسبة للأعمال التي تكون حرمتها وعدم حرمتها بالوجوه والاعتبارات أولى ، مثل : التصدّي للإمامة ، ودعوة الناس إلى نفسه ونحوهما ، ممّا تختلف وجوه الحرام والحلال والواجب منها باختلاف الموارد ، والنوايا ونحوهما . نعم ، قد يسبّب مثل ذلك ضعف العقيدة بقوّة تديّن مرتكب ذلك ، ولكنّه لا يجوز ترتيب آثار الفسق عليه : كجواز غيبته ، ووجوب العدول عنه ونحو ذلك .

[ تعقيب وتهذيب ]

أقول : 1 - قد يكون مشكوك المعصية حتّى فعليا : كرجل يكلّم امرأة ولعلّها محرمة ، فهنا أصل الصحّة لاحتمال الوجهين . 2 - وقد يكون معلوم المعصية لكنّه يشكّ في الفاعلية - ممّا يكون بعنوانه الأوّلي معصية : كالغيبة والكذب ونحوهما - فلأصل الصحّة فيه مجال أيضا ، لكن له هنا معارض عدم ترتّب الأثر ، وهناك لا معارض له . وفي مثله إن قلنا بأصالة المعصية - عند الشكّ في الفاعلية - فلا مجال للاستصحاب ، وإن قلنا بأصالة عدم المعصية كان للاستصحاب مجال . قال في العروة الوثقى في مستحبّات الجماعة ومكروهاتها : « إذا عرف الإمام بالعدالة ثمّ شكّ في حدوث فسقه جاز له الاقتداء به عملا بالاستصحاب وكذا لو رأى منه شيئا وشكّ في أنّه موجب للفسق أم لا ؟ » « 1 » . وعلّق الشيرازي والبروجردي والعراقي وكذا الحكيم في المستمسك وجماعة : بأنّه إذا كانت الشبهة موضوعية .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى : مستحبّات الجماعة ومكروهاتها ، م 11 .