. . . . . . . . . .
شرح
بعلمه ، كما يستفاد ذلك من نظائر مثل هذه التعبيرات في لسان الروايات - :
إنّ لسان بعض تلك المطلقات بالقياس إلى مثل : « لا تصلّ إلّا خلف من تثق بدينه » « 1 » لسان الحكومة ، والتوسعة الموضوعية ، مثل : « من صلّى الصلوات الخمس جماعة فظنّوا به [ خيرا ] كلّ خير » « 2 » .
[ حاصل الكلام ]
والحاصل : أنّ الظنّ الشخصي غير المعتبر بكون باطن الإنسان العادل غير موافق لظاهره المأمون ، لا يقدح في عدالته ، فكيف بلزوم الظنّ الشخصي بالموافقة بين الظاهر والباطن ، أو الاطمئنان إلى ذلك ؟ إلّا أنّ الاحتياط مهما سهل فلا شكّ في كونه أفضل ، خصوصا في مثل مرجع التقليد ، وشهود الطلاق ، ولعلّه في مقام الفتوى غير بعيد .[ التنبيه التاسع : العدالة والمعصية الفاعلية ]
التنبيه التاسع من تنبيهات باب العدالة : لا إشكال في أنّ المراد من : « الكبائر » و « العيوب » اللتين جعل اجتنابهما نفس العدالة أو طريقا تعبّديا إليها ، أو مجرّد معرّف خارجي للعدالة : ما كان معصية عند الفاعل ، لا في نفسه ، فالمرتكب للكبيرة أو للعيب مع عدم الالتفات القصوري إلى ذلك ، أو العذر في الارتكاب ، مثل النسيان ، والاضطرار وغيرهما ، ممّا تضمّنه حديث الرفع ونحوه غير قادح في العدالة ، إذ ظاهر الاطلاق أو منصرف ذلك هو كونه صادرا عن عصيان للّه تعالى ، والعصيان صدقه متوقّف على عدم العذر .هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 10 من أبواب صلاة الجماعة ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب صلاة الجماعة ، ح 6 .