تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
. . . . . . . . . .
شرح
حتّى يمكن التمسّك بإطلاقها ، وإنّما مفادها : جعلها بطور الامضاء لما هو طريق عند العرف والعقلاء ، وهم لا يجعلون ذلك طريقا معتبرا ولا يحكمون بثبوت ذي الطريق إلّا فيما إذا لم يكن ظنّ بالخلاف . وفيه : منع ذلك ، كبرى وصغرى ، بل الحال في هذا عند العقلاء حال ظواهر الألفاظ ، التي لا يتقيّدون فيها بموافقة الظنّ الشخصي لما يستفاد منها ، بل ولا بمخالفته ، وعلى فرض تسليم ذلك ، فمع إطلاق الروايات لا مانع من التزام التعبّد فيها ، فتأمّل .

[ الإيراد الرابع وجوابه ]

ورابعا : بأنّ المطلقات على فرض تسليم الاطلاق لها حتّى لصورة الظنّ الشخصي على الخلاف ، إلّا أنّه يجب تقييدها بما ورد من اعتبار الوثوق بدين الإمام ، وعدم جواز الصلاة خلف من لا يثق بدينه ونحو ذلك ، ممّا يلزم في تحقّق موضوعه الاطمئنان على موافقة الباطن للظاهر . وفيه : - مضافا إلى صراحة بعضها في عدم لزوم معرفة الباطن ، أو عدم لزوم كشف الظاهر عن الباطن مثل : « إلّا أن يكونوا معروفين بالفسق » « 1 » . أو : « إذا كان لا يعرف بفسق » « 2 » . أو : « فمن لم تره بعينك يرتكب ذنبا . . . وإن كان في نفسه مذنبا » « 3 » ونحوها . وإلى أنّ ظاهر الوثوق بالدين هو : الوثوق بعقيدته بكونه شيعيا ، لا الوثوق
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 41 من كتاب الشهادات ، ح 18 . ( 2 ) الوسائل : الباب 54 من كتاب الشهادات ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل : الباب 41 من كتاب الشهادات ، ح 13 .