. . . . . . . . . .
شرح
وفي « موسوعة الفقه » قال : « كما لو رآه يغتاب إنسانا لكنّه لم يعلم هل أنّه مسلم أو كافر » « 1 » وهذا ينافي ما ذكره قدّس سرّه في القضاء « 2 » : من أصالة المعصية .
[ استنتاج ]
ولعلّ الأقرب : أصالة عدم المعصية ، وفي مثل القتل والردّة ونحوهما من المهمّات : يلزم الفحص ، ولأجله لا يجري أصل : لا أصل عدم العذر ، ولا أصل العذر - عدم المعصية - ليترتّب عليه ثبوت العدالة فيجري استصحاب العدالة والفسق لعدم أصل حاكم .[ التنبيه العاشر : العدالة وتحقّقها بحسن الظاهر ]
التنبيه العاشر من تنبيهات باب العدالة : حسن الظاهر الذي التزمنا بكونه العدالة ، أو كونه طريقا إليها ، هل يتحقّق بالمرّة والمرتين ؟ الظاهر : أنّه لا يكفي في تحقّقه المرّة والمرتان غالبا ، فلو رأينا شخصا صلّى الظهر والعصر ، وسألناه عن شيء فلم يكذب ، ثمّ وصلت النوبة إلى غيبة إنسان فلم يغتبه ، لا يكفي غالبا - مثل ذلك في الحكم بعدالته ، بل اللازم أن يتكرّر منه ذلك بحيث يصدق فيه بالحمل الشائع : « حسن الظاهر » . وهذه الكلمة وإن لم تصرّح بها الروايات ، ولكنّا استفدناها من جمع الروايات بعضها مع بعض ، ومن عدم إمكان الالتزام بظهور الإسلام مع عدم ظهور الفسق فقط . وهكذا على القول بكون العدالة هي الملكة ، فإنّها بطريق أولى لا يكتفيهامش
( 1 ) موسوعة الفقه : ج 24 ، ص 420 .
( 2 ) موسوعة الفقه : ج 84 ، ص 185 .