. . . . . . . . . .
شرح
مع عدم ظهور الفسق ، وقد أعرض الفقهاء كلا أو جلا عن التمسّك بها ، لأصل العدالة ، فكيف يتمسّك بها لهذه المسألة الفرعية للعدالة ؟
وفيه : أنّ دلالة هذه الروايات على كون العدالة مجرّد الإسلام مع عدم ظهور الفسق ، ودلالتها على عدم مانعية الظنّ بمخالفة باطن العادل لظاهره ، حاصلتان ، وإذا رفعنا اليد عن إحدى الدلالتين لمانع من : الإعراض ، أو مخالفة المشهور أو نحوهما ، لا يوجب ذلك سقوط الروايات عن الحجّية سندا كي لا يصحّ التمسّك بها في المقام .
كيف وقد التزم جمع من الفقهاء التفكيك بين الدلالة المطابقية ، والالتزامية ، بترك الأولى ، والأخذ بالثانية ، إذا كانت الأولى مبتلاة بمانع ، كالمتعارضين في نفي الثالث ، مع أنّ ما نحن فيه أهون ، وليس يرى فيه أي مانع عرفي ؟