تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
. . . . . . . . . .
شرح
مع عدم ظهور الفسق ، وقد أعرض الفقهاء كلا أو جلا عن التمسّك بها ، لأصل العدالة ، فكيف يتمسّك بها لهذه المسألة الفرعية للعدالة ؟ وفيه : أنّ دلالة هذه الروايات على كون العدالة مجرّد الإسلام مع عدم ظهور الفسق ، ودلالتها على عدم مانعية الظنّ بمخالفة باطن العادل لظاهره ، حاصلتان ، وإذا رفعنا اليد عن إحدى الدلالتين لمانع من : الإعراض ، أو مخالفة المشهور أو نحوهما ، لا يوجب ذلك سقوط الروايات عن الحجّية سندا كي لا يصحّ التمسّك بها في المقام . كيف وقد التزم جمع من الفقهاء التفكيك بين الدلالة المطابقية ، والالتزامية ، بترك الأولى ، والأخذ بالثانية ، إذا كانت الأولى مبتلاة بمانع ، كالمتعارضين في نفي الثالث ، مع أنّ ما نحن فيه أهون ، وليس يرى فيه أي مانع عرفي ؟

[ الإيراد الثاني وردّه ]

وثانيا : بأنّها واردة مورد الغالب إذ الغالب حصول الظنّ بل الاطمئنان بموافقة الباطن للظاهر . وبعبارة أخرى : انصرافها إلى الغالب ، وعدم الاطلاق الشامل لما نحن فيه ، حتّى قيل : « الظاهر عنوان الباطن » ونحوه . وفيه : - مضافا إلى إمكان منع الغلبة لشيوع التدليس والتزوير في الأمور ، خصوصا في أمثال ذلك الذي يسهل التزوير فيها ويترتّب آثار مهمّة عليها - أنّ الغلبة بما هي لا توجب انصرافا في اللفظ إلى معنى خاصّ .

[ الإيراد الثالث ومناقشة ]

وثالثا : بأنّ مفاد المطلقات ليس جعل الطريقية بطور التأسيس والتعبّد
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 365 | السيد صادق الحسيني الشيرازي