. . . . . . . . . .
شرح
ذنبا » « 1 » لا يمكن التزامه للأعراض عنه ، فيبقى الظنّ .
[ مناقشة القول الثالث ]
وأمّا القول الثالث : فالظاهر صحّته ، أوّلا : للأدلّة الخاصّة المعتبرة وثانيا : لتوقّف نظام المعاش لقلّة الوثوق . قال سبحانه وتعالى :وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ« 2 » . وقال عزّ وجلّ :فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ« 3 » . وقال تبارك وتعالى :إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ« 4 » . مع مقدّمات تالية : 1 - كثرة الموارد التي شرط الشارع فيها العدالة . 2 - لزوم اختلال النظام إذا لزم الاطمئنان الشخصي ، لكون العدالة إمّا من أصعب الملكات أو أصعبها على الاطلاق ، لوجود الموانع عنها في الداخل ، على ما قال الشاعر :نفسي وشيطاني ودنيا الهوى * كيف الخلاص وكلّهم أعدائي ؟3 - عدم كفاية أقلّ من الظنّ بالوفاق ، للأصل ، وبناء العقلاء ، ظاهرا ، فالنتيجة : كفاية الظنّ بالوفاق .هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 41 كتاب الشهادات ، ح 13 .
( 2 ) الطلاق : الآية 2 .
( 3 ) المائدة : الآية 95 .
( 4 ) المائدة : الآية 106 .