تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
. . . . . . . . . .
شرح
وبين احتمال الخطأ فالظنّ بالخلاف يضرّ . وفيه : أنّه خروج عن المبحث ، إذ البحث في احتمال الكذب ظنّا أو وهما ونحوهما .

[ القائلون بالقول الرابع ]

وقال بالرابع آخرون : اعتمادا على أنّ طريقة العقلاء في ترتيب الآثار على الصفات في جميع أمورهم على عدم الظنّ الشخصي بالخلاف ، ولا يلتزمون بالاطمئنان على الوفاق ، فأصحاب الصنائع والحرف يراجعهم الناس في أمورهم كلّها بمجرّد كون ظاهرهم ذلك من دون توقّف على الاطمئنان بموافقة واقعه لظاهره ، فالداخل في بلد غريب ، لو أراد صياغة ذهب يذهب إلى أحد المحلّات المعدّة للصياغة بظاهرها ، من دون التزام التحقيق بمقدار الاطمئنان إلى معرفة صاحب المحلّ بالصياغة ومهارته فيها . وإذا ثبت كون ذلك طريقة عقلائية صحّ ترتيب الآثار الشرعية للعدالة على من ظاهره ذلك ، إيكالا من الشرع على العرف والعقلاء في جميع الموضوعات إلّا ما استثني بالخصوص .

[ القائلون بالقول الخامس ]

وذهب إلى القول الخامس جمع من الفقهاء وهم : كلّ من قال بأنّه كاشف تعبّدي ولم يشترط في الكواشف التعبّدية إلّا العلم بالخلاف لعدم الموضوع وهو الشكّ . منهم : محمّد تقي الخونساري وسيّد أحمد الخونساري وآل ياسين ، قال في المفاتيح : « ولو ظنّ مع حسن الظاهر بعدم العدالة ، فهل يحكم حينئذ بعدالته